الشيخ المفيد
47
المقنعة
يكون في ( 1 ) عضد الإنسان لحرز ( 2 ) وأشباهه . وليس يضر المتوضي ما رجع من الماء الواقع على ( 3 ) الأرض أو غيرها على ثيابه وبدنه ، بل هو طاهر ، وكذلك ما يقع على الأرض الطاهرة من الماء الذي يستنجي به ، ثم يرجع عليه ( 4 ) لا يضره ، ولا ينجس شيئا من ثيابه وبدنه إلا أن يقع على نجاسة ظاهرة فيحملها في رجوعه عليه فيجب عليه حينئذ ( 5 ) غسل ما أصابه منه . ولا يجوز التفريق بين الوضوء فيغسل الإنسان وجهه ، ثم يصبر هنيئة ( 6 ) ، ثم يغسل يديه ، بل يتابع ذلك ، ويصل غسل يديه بغسل وجهه ، ومسح رأسه بغسل يديه ، ومسح رجليه بمسح رأسه ، ولا يجعل بين ذلك مهلة إلا لضرورة بانقطاع الماء عنه ، أو غيره مما يلجئه إلى التفريق ، وإن فرق وضوئه لضرورة حتى يجف ما تقدم منه استأنف الوضوء من أوله ، وإن لم يجف وصله من حيث قطعه ، وكذلك إن نسي مسح رأسه ، ثم ذكره وفي يديه بلل من الوضوء فليمسح بذلك عليه وعلى رجليه ، وإن نسي مسح رجليه فليمسحهما ( 7 ) إذا ذكر ببلل وضوئه من يديه ( 8 ) ، فإن لم يكن في يديه ( 9 ) بلل وكان في لحيته أو حاجبيه أخذ منه ما تندى به أطراف أصابع يديه ( 10 ) ، ومسح بهما ( 11 ) رأسه وظاهر قدميه وإن كان قليلا ، فإن ذكر ما نسيه وقد جف وضوئه ، ولم يبق من نداوته شئ فليستأنف
--> ( 1 ) في ه : " على " . ( 2 ) في ج ، ه : " لخرز " . ( 3 ) في ب ، د ، ه ، و ، ز : " إلى " . ( 4 ) في ج : " يرجع فإنه لا يضره " ( 5 ) ليس " حينئذ " في ( ألف ) . ( 6 ) في و : " هنيهة " ، قال في مجمع البحرين : " هنية - بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء المثناة التحتانية - الزمان اليسير ، ومنه " مكثت هنية " ، وفي بعض النسخ " هنيهه " بثلاث هاءات وهو أيضا " صحيح فصيح ، وأما " هنيئة " فغير صواب " . ( 7 ) في ج ، و ، د : " فليمسحها " . ( 8 ) في د ، ب : " من يده " . ( 9 ) في ب ، و : " في يده " . ( 10 ) في ألف ، ب ، د ، ه ، و : " يده " . ( 11 ) في و ، ز : " بها " .